Dimanche 28 septembre 2008

هناك حركة خفية في عالم صامت إنها فقط تجليات إحدى الظواهر التي ربما يسلم الكثير من الناس من أنها اندثرت بزمن قد عرف من التطور ما يجعلنا في منحى بعيد عنها . 
 
لقد كانت هذه الظاهرة متشعبة متخفية المعالم تعددت المواهب داخلها من نصب واحتيال وفساد وسحر وشعوذة وظهور أشخاص ضعاف النفوس وآخرين يرتدون عباءة الفقه تحت ذريعة علمهم بخبايا النفوس وخزائنالأسرار وقراءة مكنونات الصدور.

لطالما ارتبطت هذه الظاهرة بالجنس النسوي  وبمنطقة ايير لازالت بعض النساء يزرن مستنقعات السحر والشعوذة وهن يبحثن عن الخلاص لمشكلة ما . وقد تختلف دوافع اللجوء إلى هذا المجال لكنها تدخل كلها في دائرة الانتماء إلى عالم غريب غامض ويتم ذلك عندما تصبح الثقة في النفس هشة وعندما تصبح السذاجة واقعا يثقل هذه النفس .

كما أن ممارسة هذه المفاسد لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة بل تتم في سرية تامة نظرا لطبيعتها التي تفتقر إلى ابسط المقاييس العقلية على اعتبار أن هذا الميدان يشكل مرتعا خصبا لكل أنواع المفاسد والاحتيالات .

لقد دفعتني بعض الحكايات التي اعتبرتها تجسيد لصورة خرافية حاكت بعض النساء خيوطها وتداخلت فيها أشكال لا حصر لها من خيال مصدره السحر والشعوذة  إلى أن اكتشف بان هناك واقعا زاخرا  بالسلبيات هو فقط تركيبة قد تداخل فيها كل من الوهم والخرافة وبعض مخلفات التقاليد الباطلة . لقد كان بالنسبة لي صدام مأساوي  والممعن في الأمر أن هناك طائفة لا يستهان بها  من النساء تقوم بزيارة أوكار الشوافات والفقهة كما يسمونه  للقيام بعمل هو شريف في نظر هذه المرأة التي تعاني من مرض يكمن في قصور بالفكر العقلاني.

حيث تتجه هذه المرأة إلى هذه  الشوافة أو الفقيه لقراءة الفال أو معرفة السعد كما يصطلح عليه في لغة المشعوذين  لكن الشيء الخطير هو أنهن قد يلجئن لذلك من اجل القيام  بعمل اشد من الخطورة بما كان ( سحر) ربما لإفساد حياة زوجين امتعضت بان ترى بأنهما سعيدين  تحث ضغط غريزة الانتقام  لان هذا العمل في نظرها هو فقط الذي سيطفئ نار الحقد بداخلها وبدون إثارة الغبار . أو تبعد ابنها الطائش الذي تشبت بحب فتاة لم تشأ أن تكون رفيقة له  أو الانتقام من إحدى جاراتها أو إحدى صويحباتها  وأخريات يبحثن عن فك سحر معمول لهن أو جلب الحظ  أو إبعاد العين  أو العكس  أو أن تطلب من هذا الفقيه بان( يدير ليها شي كتيب..)....الخ

هناك حالات كثيرة ودوافع غير إنسانية تدفع بهؤلاء النساء إلى القيام بسلوكات فاسدة  فقط لأنهم يرون بان اللجوء إلى هذا الاتجاه فيه حل مالا حل له .

إن كلمة السحر كلمة محسوسة وفي نفس الوقت حقيقة موجودة ‚على خلاف ما ذهب إليه المعتزلة الذين يقولون بعدم وجوده وانه لا سحر إلا سحر التخييل ‚ وهذا ما تفنده بعض الآيات القرآنية كقوله عز وجل في محكم تنزيله بسورة البقرة : { واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفروا ويعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من احد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشترٰيه ماله في الآخرة من فلاق ولبيس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون }

ووجه الدلالة أن الله سبحانه اخبر فيها أن للسحر أثارا محسوسة كالتفريق بين المرء وزوجه وان له أضرارا مباشرة لا يمكن إنكارها .  كما لم ينكر أهل السنة والجماعة ذلك أي وجودية السحر وتعريف هذا الأخير في الشرع الإسلامي  فهو كما عرفه ابن قدامة عقد ورقي يتكلم به أو يكتبه  أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له .وقد عد السحر واحدا من السبع الموبقات أي المهلكات التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن كل ظاهرة تعتبر اجتماعية تدفع بمن يشكلون شخصيات هذا المجتمع  إما بالإذعان لها أو التمرد عليها وفي نطاق الحديث عن هذه الظاهرة فهناك إذعان نسبي ليس وقتيا ولكنه سابق العهد والظهور والمنهج الذي يجب استعماله في معالجة هذا الموضوع هو منهج التفسير والتصور إذ انه من غير المتصور ولا من غير المعقول أن نضرب بالقيم الدينية والأخلاقية عرض الحائط غير مقيدين بالنص القرآني وذلك بالخوض في عالم الجهل والدجل .

إنها ظاهرة غير منكشفة المعالم بهذه المنطقة تمارسها بعض النساء في صمت وحشي غير أن اللجوء إلى هذا العمل اللاأخلاقي لم يقتصر على النساء فقط بل هناك بعض الرجال الذين استهوتهم الرؤيا الظلامية . إلا أن هدف الرجل هو في حد ذاته هدف تختلف مضامينه عن ما تطمح إليه الطائفة النسوية  كما انه يمتهن وظيفة الفقيه على اعتبار ان الشوافة  وظيفة تمتهنها النساء  .وربما اعزي هذا الخلل الفكري ليس إلى قلة الوعي بصفته العامة ولكن هناك نقص في الوعي الديني والأخلاقي  وانعدام المبادئ الروحية . ولم ترتبط هذه الظاهرة بالأمية على اعتبار أن الدراية الثقافية والتعلمية ترتقي بالعقل إلى أعلى مستوياته لأنه توجد من ضمن هؤلاء النساء نساء قد ارتدن أقسام المدارس .

لقد لاحت في الأفق منذ زمن تباشير الانعتاق من قيود الجهل والانسياق وراء مخلفات فكر خرافي لكن لم يتم الآذان بانبلاج فجر جديد توجت فيه العقلانية سيدة المواقف . وانه لمن المؤسف والمحزن أن  تسترعينا مثل هذه الظواهر بزمن تفننت العقول في الاختراع والابتكار وعقول أخرى لا زالت تحمل رؤى مظلمة .

كما سبق وأشرت وقفت بالمجتمع الأييري على بعض الحكايات التي جعلتني أؤمن بان جذور هذه الظاهرة لازالت متجدرة في التربة الأييرية  وأشير إلى أن من يتوجهون إلى هذه الأعمال لا يتورعون عن السفسطة الخيالية  أو إلى أي حيلة لينسجوا أدلة وهمية لإثبات ما ليس له دليل.وذلك في علاقة مع أشخاص يقومون بأعمال شيطانية مقابل ثمن مادي  هذه العلاقة التي  تنبني على أن الطرف الأول يبحث عن كون هذا الأخير في نظره سيلبي طلبه الغير المعقول وتحقيق مطامحه تجاه قضية تشغل فكره المشوش والمثقل بقيود تطوقه. انه فكر لا يصل إلى مستوى الوعي الإنساني والطرف الثاني انه الفقيه أو الشوافة الذي يقوم بأفعال تجعل منه أكثر قوة على إقناع الأخر بالغرائب التي يقدمها والأقوال التي يتفوه بها

إن هناك غاية غير معدومة في هذه العلاقة وتخلق طابعا إيهاميا يحمل معاني ودلالات ابعد من مجرد تمثيلها أو تصورها  .

وقد تختلف الألفاظ والمعنى واحد والهدف إثارة العبرة في النفوس .

وأتمنى من الأشخاص الذين يحملون فكرا ووعيا وعقلية مغلوطة أن يتأملوا بدقة في هذا الموضوع . وأشير أخيرا إلى انه أحيانا ما قد ينقلب سحر الساحر عليه مما يجعله في حاجة إلى من يفك رموز وطلاسم سحره.

Par : RAJA Asmaa

 

Par أبناءأيير الجميلة - Communauté : Maroc
Ecrire un commentaire - Voir les 8 commentaires - Recommander
Retour à l'accueil

Publicité

Présentation

Etymologie du mot Ayir

Le mot Ayir tire son origine, d'après l'ouvrage "WASF IFRIKIA" "Description d'Afrique" de son auteur portugais Mortel, du fait que la région se distingua par la présence d'un nombre considérable  de trous qui ressemblent en quelques sortes à des puits et  que nous appelons en arabe { MTAMAR} destinés  à l'approvisionnement des céréales. Vu l'abondance de ces Mtamars la région d'Ayir se trouva nommée "région de cent puits" {Mintakat Miat Bir}, une légère déformation de cette appellation accoucha du mot AYIR.

Par ailleurs, une autre interprétation diamétralement opposée à celle que nous avons explicitée au dessus, postule que le mot Ayir est le nom d'un portugais qui vécut pendant le règne portugais sur la fameuse forteresse d'Ayir, le règne dont nous parlons se termina  grâce à l'intervention d'Abou Abdellah Mahmoud Saâdi  en 1517, qui garantira la liberté définitive  à AYIR.

 

Le pourquoi de cet espace

 

                Une fois cet espace se trouve engendré, une question  pertinente  se pose à savoir: Pourquoi cet espace est-il créé ?

                Pour répondre à cette question, nous disons que l'espace est une tentative entre autres (s'il y  aurait, bien évidemment, des initiatives de la sorte) pour jeter en un tas de cendres cette coupure  ou encore  cette fracture communicative qui prime entre les Ayiriens et eux-mêmes et entre les Ayiriens et le monde entier. Grosso modo, cet espace cherche, à sa guise,  à donner à Ayir un rayonnement maximal à l'échelon mondial. Vous y trouverez des articles d'ordre historique, éducatif, créatif, politique et géographique. Ne ratez pas de découvrir AYIR à travers cet espace ô combien intéressant. 

Les-ayiriens@hotmail.fr

 

اسم ﺃيير

"وقد سميت هذه المنطقة كما جاء بين طيات كتاب "وصف ﺇفريقيا"للرحالة البرتغالي مورتيل بمنطقة مائة بير وترجع هذه التسمية ﺇلى كون سكانها كانت لهم مجموعة من المطامير يخزنون فيها حبوبهم ويقول سكانها ﺃن القمح حفظ في هذه المطامير مائة سنة ،دون ﺃن يفسد ﺃو تتغير معالم رائحته ونظرا لكثرة هذه المطامير التي تشبه اﻵبار سميت هذه المنطقة بمائة بير وهذا هو اﻷصل التاريخي الذي انبثق عنه اسم ﺃيير."

لنناقش التعليم بأيير

حوار 1 

 أنقر تحت العنوان  ولاتبخل علينا بارتساماتك.






Communautés

Texte Libre

Calendrier

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

Recherche

Syndication

  • Flux RSS des articles

Créer un Blog

Recommander

 
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus